استاذه في كلية لندن للاقتصاد: سيف الاسلام اختار تحت الضغط قرارا كارثيا وكان ينتظر هرم والده لمواصلة مشروعه الاصلاحي
2011-11-30
لندن ـ 'القدس العربي': اعترف المستشار غير الرسمي لسيف الاسلام القذافي في مدرسة لندن للاقتصاد، التي تعرضت لانتقاد شديد لعلاقتها مع نظام العقيد السابق لتلقيها تبرعات منه، وهي المدرسة التي حصل منها سيف الاسلام على درجة الدكتوراه، وقال ديفيد هيلد ان مبلغ 1.5 مليون جنيه الذي قدمته مؤسسة القذافي كان 'مثيرا للجدل' وقال للمجلة الطلابية 'بيفر' انه بالعودة للخلف فان تصرفه اعطى فكرة انه تصرف بطريقة غير سليمة.
وجاء حديث هيلد قبل صدور تقرير اللجنة التي شكلتها الحكومة للتحقيق في علاقات ليبيا مع المؤسسات الاكاديمية خاصة مدرسة لندن للاقتصاد، وانتقد التقرير بشدة العلاقة مع النظام السابق. وتحدث هيلد عن سيف الاسلام الطالب الذي كان شابا يحاول التعرف على العالم حوله، ويحاول جاهدا التفكير بقضايا كان من الواضح انها معقدة.
واضاف هيلد قائلا انه بعد اربعة اعوام او اكثر 'وجدت انه يشبه الى حد كبير ليبرالي امريكي، حيث كان يقول انه لا شيء خطأ في سياسة امريكا الترويج للديمقراطية في الشرق الاوسط'، وقال هيلد انه 'شعر بالصدمة من اقواله لانه كان يعتقد ان 'العرب هم الاولى بالحديث عن فرض الديمقراطية'.
وكشف هيلد ان النظام الليبي كان يرغب باقامة علاقات قوية مع الجامعة وانه شخصيا دعي لزيارة ليبيا 'ثلاث او اربع مرات' بعد تخرج سيف من الجامعة، ولكنه لم يستجب لدعوات زيارة والد سيف، معمر القذافي.
ويقول انه اخر مرة شاهد فيها سيف كانت عام 2010 التي لاحظ فيها تغيرا كبيرا في شخصية سيف الاسلام، حيث لاحظ انه 'كان خائفا، 'وقلت له تبدو في حالة مخيفة، واجاب ان بعض اصدقائه تعرضوا للاعتقال في ليبيا وان بعض المؤسسات الاعلامية التي انشأها اغلقت وكذلك تعرضه لضغوط من اجل الغاء الجانب المتعلق بحقوق الانسان في الجمعية. ويرى هيلد ان المعركة التي كان يخوضها مع النظام، ايا كانت بدت لي في تلك اللحظة ان سيف خسرها.
وسـأل هيلد 'ماذا ستقوم بعمله، وقال انه لا يعرف، لا تعرف، عد الى ليبيا، ولكنه وبشكل واضح اتخذ قرارا مختلفا'. وعندما سئل عن سبب تغير سيف الاسلام القذافي الجذري قال 'اعتقد انه لم يفكر ابدا انه سيواجه لحظة يجبر فيها على الاختيار بين والده وامه واخوته وبين مشروعه لتحديث ليبيا'، واضاف ان سيف الاسلام اعتقد ان مشروعه سيحتاج من 10 15 عاما للانجاز وفي هذا الوقت سيكون والده قد كبر وعندها سيتولى الامر ويواصل مشروعه، لكن يبدو ان الوقت لم يكن في صالحه'.
وقال ان هناك ثلاث او اربع فرص لاحت لمقابلة العقيد القذافي لكنه رفض قائلا 'هناك فرق بين التعامل مع سيف والتعامل مع الحارس القديم للنظام'. واتهم هيلد بمساعدة سيف الاسلام لكتابة رسالته، فيما اتهم سيف بنقل اجزاء من رسالته من تقرير اعده باحث في البنك الدولي ومع ذلك اظهر توني بلير، رئيس الوزراء في حينه اهتماما بالرسالة وارسل اليه رسالة كتبها على الورق الرسمي للحكومة وشكره على ارساله نسخة من 'رسالته المهمة' وقدم بلير عددا من الملاحظات والارشادات لسيف، بما في ذلك امثلة عن 'التعاون بين الحكومة والشعب ورجال الاعمال، وهو ما يساعدك في عملك'.
واكدت وزارة الخارجية ان سفير بريطانيا في ليبيا قد زار سيف اثناء دراسته في الجامعة. ولكن هيلد يقول ان 'موضوع السرقة ليس كبيرا كما يعتقد الكثيرون'، فالموضوع هو 'الى اي حد تلقى سيف مساعدة من الخارج، وما هي الادلة'.
واكد هيلد الذي سيغادر الجامعة للتدريس في جامعة درام انه لعب دورا في تأمين التبرع، ومع تأكده من المبلغ اصبح ممكنا اتصل مع هاورد ديفيز رئيس الجامعة، الذي استقال بعد الجدل الكبير، ويقول هيلد 'كنت اعرف ان التبرع سيكون مثار جدل'. ويضيف لو ان ديفيز قال في حينه 'انس الموضوع' لتخليت عن الفكرة ولكنه قال 'دعنا نعرضه على اللجان' التابعة للجامعة.
وعن خطاب سيف في 20 شباط/فبراير بعد ثلاثة ايام من الانتفاضة في بنغازي والذي اعتبر تحولا كبيرا في شخصية وموقفه من الانتفاضة يقول هيلد انه يعرف عن خطابين اعدا في ذلك اليوم الفاصل، واحد اعده مستشاروه وتبنى لغة تصالحية واعتذارا لسكان بنغازي، ولو القى هذا الخطاب لتحركت الاحداث الى اتجاه اخر، غير الخطاب الذي حوله الى ناطق باسم النظام الديكتاتوري.
وقال في ختام لقائه ان الناقدين للجامعة 'ينسون ان الظروف عام 2009 كانت مختلفة عن ظروف اليوم، فلم يكن احد قد توقع الثورات العربية، ولا احد كان يتوقع من الطالب الذي كنت اعرفه ان يقوم في لحظة ضغط باتخاذ قرار كارثي'.
وكشف ان قرار قبول التبرع نوقش مرتين في مجلس الجامعة وان ديفيز كان محبذا قبول التبرع.
وجاء حديث هيلد قبل صدور تقرير اللجنة التي شكلتها الحكومة للتحقيق في علاقات ليبيا مع المؤسسات الاكاديمية خاصة مدرسة لندن للاقتصاد، وانتقد التقرير بشدة العلاقة مع النظام السابق. وتحدث هيلد عن سيف الاسلام الطالب الذي كان شابا يحاول التعرف على العالم حوله، ويحاول جاهدا التفكير بقضايا كان من الواضح انها معقدة.
واضاف هيلد قائلا انه بعد اربعة اعوام او اكثر 'وجدت انه يشبه الى حد كبير ليبرالي امريكي، حيث كان يقول انه لا شيء خطأ في سياسة امريكا الترويج للديمقراطية في الشرق الاوسط'، وقال هيلد انه 'شعر بالصدمة من اقواله لانه كان يعتقد ان 'العرب هم الاولى بالحديث عن فرض الديمقراطية'.
وكشف هيلد ان النظام الليبي كان يرغب باقامة علاقات قوية مع الجامعة وانه شخصيا دعي لزيارة ليبيا 'ثلاث او اربع مرات' بعد تخرج سيف من الجامعة، ولكنه لم يستجب لدعوات زيارة والد سيف، معمر القذافي.
ويقول انه اخر مرة شاهد فيها سيف كانت عام 2010 التي لاحظ فيها تغيرا كبيرا في شخصية سيف الاسلام، حيث لاحظ انه 'كان خائفا، 'وقلت له تبدو في حالة مخيفة، واجاب ان بعض اصدقائه تعرضوا للاعتقال في ليبيا وان بعض المؤسسات الاعلامية التي انشأها اغلقت وكذلك تعرضه لضغوط من اجل الغاء الجانب المتعلق بحقوق الانسان في الجمعية. ويرى هيلد ان المعركة التي كان يخوضها مع النظام، ايا كانت بدت لي في تلك اللحظة ان سيف خسرها.
وسـأل هيلد 'ماذا ستقوم بعمله، وقال انه لا يعرف، لا تعرف، عد الى ليبيا، ولكنه وبشكل واضح اتخذ قرارا مختلفا'. وعندما سئل عن سبب تغير سيف الاسلام القذافي الجذري قال 'اعتقد انه لم يفكر ابدا انه سيواجه لحظة يجبر فيها على الاختيار بين والده وامه واخوته وبين مشروعه لتحديث ليبيا'، واضاف ان سيف الاسلام اعتقد ان مشروعه سيحتاج من 10 15 عاما للانجاز وفي هذا الوقت سيكون والده قد كبر وعندها سيتولى الامر ويواصل مشروعه، لكن يبدو ان الوقت لم يكن في صالحه'.
وقال ان هناك ثلاث او اربع فرص لاحت لمقابلة العقيد القذافي لكنه رفض قائلا 'هناك فرق بين التعامل مع سيف والتعامل مع الحارس القديم للنظام'. واتهم هيلد بمساعدة سيف الاسلام لكتابة رسالته، فيما اتهم سيف بنقل اجزاء من رسالته من تقرير اعده باحث في البنك الدولي ومع ذلك اظهر توني بلير، رئيس الوزراء في حينه اهتماما بالرسالة وارسل اليه رسالة كتبها على الورق الرسمي للحكومة وشكره على ارساله نسخة من 'رسالته المهمة' وقدم بلير عددا من الملاحظات والارشادات لسيف، بما في ذلك امثلة عن 'التعاون بين الحكومة والشعب ورجال الاعمال، وهو ما يساعدك في عملك'.
واكدت وزارة الخارجية ان سفير بريطانيا في ليبيا قد زار سيف اثناء دراسته في الجامعة. ولكن هيلد يقول ان 'موضوع السرقة ليس كبيرا كما يعتقد الكثيرون'، فالموضوع هو 'الى اي حد تلقى سيف مساعدة من الخارج، وما هي الادلة'.
واكد هيلد الذي سيغادر الجامعة للتدريس في جامعة درام انه لعب دورا في تأمين التبرع، ومع تأكده من المبلغ اصبح ممكنا اتصل مع هاورد ديفيز رئيس الجامعة، الذي استقال بعد الجدل الكبير، ويقول هيلد 'كنت اعرف ان التبرع سيكون مثار جدل'. ويضيف لو ان ديفيز قال في حينه 'انس الموضوع' لتخليت عن الفكرة ولكنه قال 'دعنا نعرضه على اللجان' التابعة للجامعة.
وعن خطاب سيف في 20 شباط/فبراير بعد ثلاثة ايام من الانتفاضة في بنغازي والذي اعتبر تحولا كبيرا في شخصية وموقفه من الانتفاضة يقول هيلد انه يعرف عن خطابين اعدا في ذلك اليوم الفاصل، واحد اعده مستشاروه وتبنى لغة تصالحية واعتذارا لسكان بنغازي، ولو القى هذا الخطاب لتحركت الاحداث الى اتجاه اخر، غير الخطاب الذي حوله الى ناطق باسم النظام الديكتاتوري.
وقال في ختام لقائه ان الناقدين للجامعة 'ينسون ان الظروف عام 2009 كانت مختلفة عن ظروف اليوم، فلم يكن احد قد توقع الثورات العربية، ولا احد كان يتوقع من الطالب الذي كنت اعرفه ان يقوم في لحظة ضغط باتخاذ قرار كارثي'.
وكشف ان قرار قبول التبرع نوقش مرتين في مجلس الجامعة وان ديفيز كان محبذا قبول التبرع.


14:06
ddd
Posted in:
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire